السرخسي

132

شرح السير الكبير

25 [ باب اتخاذ الانف من الذهب ( 1 ) ] 127 - وذكر عن عرفجة بن أسعد أنه أصيب أنفه يوم الكلاب ( 2 ) في الجاهلية ، فاتخذ ( 3 ) أنفا من ورق ، فأنتن عليه ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب . وبهذا يأخذ محمد رحمه الله فيقول : 128 - لا بأس بذلك . وكذلك إذا سقطت سنه فلا بأس أن يتخذ سنا من ذهب أو يضبب أسنانه من ذهب . وهو مروي عن إبراهيم . وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول : يكره ذلك . ولا يرى بأس بأن يتخذه من الفضة لان استعمال الفضة للانتفاع جائز للرجل دون استعمال الذهب ، بدليل اتخاذ الخاتم . وتأويل الحديث عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم خص عرفجة بهذه الرخصة . ثم من أصل أبي حنيفة رضي الله عنه أن العام المتفق على قبوله له يترجح على الخاص . فرجح الحديث المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الذهب بيمينه والحرير بشماله وقال : " هذان حرامان على ( 41 ب ) ذكور أمتي حل لإناثهم ( 4 ) " ، والله أعلم .

--> ( 1 ) هذا العنوان ساقط من ط . وفى ق زيادة " من الذهب والفضة " . ( 2 ) الكلاب كغراب ماء بين الكوفة والبصرة كان فيه يوم ( انظر تفصيله في ياقوت ، معجم البلدان 7 : 269 ) . ( 3 ) ه‍ " واتخذ " . ( 4 ) ط " لإناثها " .